Thursday 23 November 2017

نحن نعيش في كون يتسع باستمرار

This post is also available in: الإنجليزية, الألمانية, الألبانية, البوسنية, التركية

والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون

سورة الذاريات 47

إن كلمة “أورن، كوك” التي وردت في الآية تقابلها في اللغة العربية كلمة “سماء”. فهذه الكلمة مثلها كمثل كلمة ” كوك” في اللغة التركية، إذ هي من ناحية تعني الكون، ومن ناحية أخرى تفيد معنى أسفل العالم. ويطلق على كل ماهو فوق الأرض اسم “السماء”.

فهل الكون لانهائي؟ أو هل الكون موجود ضمن بنية نهائية- ساكنة تتحرك بحدود؟ إذن إليكم هذا الموضوع الذي يعد واحدا من أكثر الموضوعات التي أثيرت حولها نقاشات كبيرة منذ بدء الخليقة.

و يمكننا القول، إنه تم مناقشة مواضيع قليلة جدا بمثل هذا القدر من الحرارة في تاريخ البشرية، وبرغم بذل جميع المجهودات إلا أنه لم يتم التمكن من الخروج بأي نتيجة في هذا الموضوع. أولا من داخل الفلسفة، وبعد ذلك في الفيزياء التي أعلنت استقلاليتها عن الفلسفة. فقد أثير الجدل حول قضية هل الكون نهائي أم لا؟. حيث كان هناك قسم من المفكرين المشهورين يقولون: إن الكون لا نهائي، وفي مقابل ذلك كان هناك قسم آخر اعتبرأن الكون نهائي ويتحرك بحدود. وباستثناء هاتين النظريتين فإن القرآن قدم حقيقة تؤكد أن الكون متحرك ويتسع باستمرار. إن الحقيقة التي قدمها القرآن تختلف عن النظرية القائلة بلانهاية الكون مع إن نهايته قد تكون في أية لحظة، كما أنها تختلف عن الفكرة التي تقول بمحدودية الكون وعدم تحركه مع أنه يتسع باستمرار. وهكذا فإن القرآن باستثناء جميع المفكرين شكل النظرية الثالثة في أكثر المواضيع إثارة للجدل عند البشرية.

إذن فهناك اختبار بالنسبة إلى أولئك الذين يريدون أن يعرفوا هل أن القرآن منزل من عند الله أم لا؟. فمن ناحية يوجد محمد الذي عاش في الصحراء، و لم يشتغل لابالفلسفة ولا بالفيزياء. ومن ناحية أخرى هناك مزاعم علماء الفلسقة والفزياء المشهورون. فأرسطو، وبتولمي، وجيوردانو بونو، وتليسيو، باتريزي، وغليو غاليلي، واسحاق نيوتن، وغيرهم ادعوا بملاحظاتهم العبقرية الكبرى لتاريخ العالم وباجتهاداتهم المقننة أن الكون محدود ونهائي أو لانهائي، إلا أنهم لم يتحدثوا مطلقا عن نظرية الكون المتحرك المتسع. لكن ومع المشاهدات التي تم رصدها بواسطة مرصد إدوين هوبل المتطور في القرن 20 تم التأكد من أن جميع مجموعات الكواكب تتباعد بعضها عن بعض، وهو مايدلل على صحة نظرية الكون المتحرك المتسع.

فنظرية الكون المتسع ظهرت لأول مرة في سنة 1900، ولم يدع باستثناء القرآن هذه الفكرة قبل هذه السنة ولو مصدر واحد. نعم ولو مصدر واحد!..

المرصد الذي أخفاه النبي محمد في الصحراء

الذين ينكرون فكرة نزول القرآن من قبل الله تعالى يقولون إن النبي محمد قد اختلق القرآن. حسنا، فالقائلون بهذا كيف يمكنهم تفسيرأن محمدا شخص واحد وجد في فترة معلومة من فترات التاريخ قبل سنة 1900 أن يقول باتساع العالم؟ فهل استطاع النبي محمد في سنة 600 م أن يخترع مرصدا مشابها للمرصد الذي اخترع في سنة 1900؟، وهل كان يخبئ هذا المرصد تحت أكوام الرمال المتراكمة ياترى؟ وهل كان النبي محمد يعرف استخدام المرصد، ويملك المعرفة الكافية لعلم الفلك وكذلك تحليل حركة النجوم؟، وهل كان يخفي هذا المرصد عن أنظار الناس ياترى؟ فلو قيل إن النبي محمد رجل مجنون وادعى النبوة، فكيف لهذا المجنون أن يكتشف حقيقة لم يتم التوصل إلى فهمها إلا بعد 1300 سنة، وهل كان يعرف هذه الحقيقة التي لم يتم اكتشافها إلا بعد 1300 سنة في فترة زمنية لم يكن أحد يعلم بها بل وغير ممكن معرفتها؟ فلو قيل أيضا إن محمدا اختلق هذا الدين من أجل مصالحه الذاتية، فكيف بهذه المنفعة المختلقة أن يتم اكتشافها وفهمها فقط بعد 1300 سنة. لأن قول مثل هذه الآية القرآنية لن يقدم له أي منفعة في الفترة التي عاش فيها، بل حتى إنه يكون قد قدم ورقة رابحة إلى أعدائه الذين لايستطيعون تمييز اتساع الكون بعيونهم المجردة. فهل يمكن أن يقول الشخص الذي تحركه المصلحة شيئا لايرجو منه أي فائدة، بل يمكن أن يكون سببا في إثارة انتقادات ضده لأنه لم يفهم في زمنه؟ فإذا مازال هناك من ينكر جميع هذه الحقائق، وقال إن النبي محمد عرف هذا بعقله. فكيف بهذا العقل الذي عرف ما لم يعرفه أحد آخر؟، وكيف يكذب بالقول إن الله أنزله إلي، وكان يفترض أن ينسبه إلى نفسه! فحتى لو أن هناك شخص وجد دبوسا فإنه سيميل إلى الإفتخار بهذا الإكتشاف، إلا أن النبي محمدا لم يفتخر بعقله ويقول: “إن هذا ليس من عندي وإنما هو من عند الله “. فهل هذا تواضع منه؟ من جهة أخرى، فعندما يتم القول بأن محمدا نبي، فهل سيقوم الذين لم يصدقوه واتهموه بالكذب بتمجيده ووصفه بصفة التواضع إذا كان هو يتصف بمثل هذه المرتبة الأخلاقية المنحطة؟ نعم ولنسأل نحن الآن أولئك الذين لازالوا يصرون على إنكارهم: فهل تدركون ماتقولون، وعن أي شيء تدافعون؟

كيف تم التوصل لاكتشاف نظرية اتساع الكون؟

كان يوجد نقص في النظرية الفيزيائية للعالم الفيزيائي المعروف نيوتن و الذي كان يؤمن بنظرية الكون الذي لايتغير ولايتسع بغير حدود. لقد كان نيوتن يواجه صعوبة في فهم قوانين الجاذبية. ويتساءل كيف حدث هذا؟ وكيف تتجاذب حميع المواد بعضها عن بعض ولم تصبح كتلة واحدة؟ بيد أن انشتاين اعتبر في قوانينه التي وضعها بعد نيوتن أن المكان والزمان هما اللذان يتغيران.

إلا أن الفيزيائي الروسي الكسندر فريدمان الذي خرج عن القواعد الفيزيائية لنيوتن استطاع أن يكتشف وبدرجة أقل أن الكون في حالة اتساع، وأنه آيل إلى التوقف. ولقد كان العالم والقس البلجيكي جورج لوماتر أول من فهم هذا الإكتشاف، ودافع بوضوح عن نظرية اتساع الكون. يقول العالم فلومتر:” عندما أحطنا بمعرفة نظرية اتساع الكون وجدنا أن الكون ظهر من هذه الذرة الوحيدة مثل ما نمت شجرة البلوط من جوزة البلوط، وأنه اتسع بعد ذلك، وأنه شكل انفجارات دون أن يحدث أي اتحاد بينها”. وكم كان يبدو هذا الكلام غير قابل للتصديق، حتى أن انشتاين الذي تم التوصل إلى هذه النظرية عبر قوانينه الفزيائية التي وضعها لم يستطع في البداية تصديق ذلك ، وقال إن لومتر لم يفهم جيدا الفيزياء، وأن الكون لايتغير ولايتسع بشكل لانهائي.

في البداية اعتبرت فكرة أن الكون يتسع على أنها نظرية. وهو تفسير لم يستطع أي واحد من الفلاسفة وضعه في فترة من فترات التاريخ في هذا الموضوع الذي يقول فيه الفيلسوف كانط مثلا في كتابه ” نقد العقل المحض ” أن العقل عاجز على حل مثل هذه المشكلة” ، ويرى أنها تعد واحدة من المتضاربات الذهنية (أي من المشاكل التي لايمكن للعقل أن يحلها). فهذه النظرية تتوافق مع كل شيء، وتعطي وحدة لقوانين نيوتن وانشتاين وتوضيحها لسبب عدم انهيار الكون رغم وجود جاذبية الأرض. ولم يوجد أي بديل لهذا. وقد توافقت التحليلات الصحيحة مع الجدول الكوني كموافقة المفتاح الصحيح مع قفله. لكن هذه التوضيحات التي سمعت لأول مرة في دنيا العلم قوبلت بالجواب الكلاسيكي:كلا، ومستحيل!

وفي نفس السنوات وباستثناء جميع هذه النقاشات النظرية، كان ماونتن ولسن وعالم الفلك الأمريكي هوبل يقومان بمراقباتهما بواسطة المرصد المتطور جدا في مركز الرصد. وقد اكتشف هوبل من خلال رصده أن الكون يتسع، وأن جميع المجرات تبتعد بعضها عن بعض. وهكذا فإن هوبل أثبت درجة الإتساع إلى أولئك الذين يقولون بعدم التصديق بمايرون إلى درجة القول “أنه يجب أن تؤمنوا بما ترون”. ( قام هوبل بتثبيته بواسطة تأثير دبل. وحسب هذا فإن قياسات بعد الموجة للأجسام المتباعدة تطول في طيف الموجات الضوئية وتنحو نحو اللون الأحمر، أما في الأجسام المتقاربة فإن قياس الموجة يقصر وينحو نحو اللون الأزرق.) فجميع الأضواء القادمة من المجرات البعيدة نحت نحو اللون الأحمر، وأبرزت أن جميع المجرات في حالة تباعد. فهوبل عثر على قانون ملفت للنظر مع مراقبته هذه وهو أن سرعة ابتعاد المجرات كانت متناسبة بشكل صحيح مع البعد الذي بين المجرات. فكلما كانت المجرة بعيدة كانت تبتعد بشكل سريع. وقد تم إعادة اختبار هذه النتيجة عدة مرات. وقد تم في سنة 1950 اختراع أكبر مرصد في العالم في ” ماونت بلامار” بالولايات المتحدة الأمريكية. وتم فحص جميع الإختبارات وتأكيد كل هذه المشاهدات. حتى أنه تم القيام بقياسات ادعت أن أول لحظة لخلق الكون كانت قبل 15 مليار سنة تقريبا.

لقد كان أنشتاين ولومتر يوليان اهتماما بأعمال هوبل. فأنشتاين الذي كان لايشاطر رؤية لومتر من قبل قد بين في مؤتمر أن لومتر كان على حق، واعترف بوجود خطإ كبير في تاريخ النظريات التي كانت سببا في عدم التصديق بهذه الأفكار. وهكذا فقد تم الإتفاق بشكل صحيح و بواسطة المراقبة على أن بنية الكون تتسع بشكل مستمر و بشكل متحرك. وقد قبل بهذه النتيجة انشتاين الذي كان يعد أكبر فيزيائي في تلك الفترة. ونحن نرى كيف قدم هوبل ولومتر تلك النتيجة عندما وصلا إليها سواء بواسطة مشاهداتهما أو عبر نظرياتهما الفيزيائية. وقد قدم لومتر معطيات ونتائج للمشاهدات التي قام بها هوبل أثناء عرضه لما استنتجه انشتاين من قوانين باعتبارها تمثل أساسا للنتيجة التي توصل إليها بشكل نظري. وهكذا فإن النتيجة التي توصل إليها الفيزيائيون تم توضيحها لفترة ما بواسطة قاعدة أساسية وبشروحات مستفيضة. فاكتشاف القواعد الفيزيائية أعطى في القرآن الإجابة عن واحدة من أكبر المسائل التي أثير حولها النقاش في التاريخ. حيث أن القرآن قدم النتيجة مباشرة وبشكل مختلف عن العلماء. فطرق الوصول إلى هذه النتيجة وكيفية الوصول إليها ليست مهمة. لأن القرآن يعرف هذه المعرفة دون الحاجة إلى استخدام هذه الوسائل التي أوصلت إلى هذه المعرفة. نعم القرآن يعطي النتيجة مباشرة وبشكل يقيني وموجز وقطعي وواضح جدا . فلو كان أي واحد منا يمتلك القدرة على رؤية الكون من فوق و طلب منه تقديم ” تعريف للكون” لكان من أول الإجابات التي سيقدمها هو قوله ” إن الكون في حالة اتساع”. لكن القرآن تحدث قبل 1400 سنة عن هذه الحقيقة التي استطعنا معرفتها بواسطة مراصد متطورة وبواسطة التجارب العلمية، وكم كان حدثا مدهشا حقيقة. بعضهم يسأل قائلا: إذا كان لسيدنا عيسى عليه السلام معجزات يشفي بها العميان فلماذا لم يؤمن به الجميع في ذلك الزمن؟. وهكذا ففي ظل واقع يسعى جاهدا إلى مواجهة الدين بالعلم قدم القرآن الإجابة الشافية عن واحدة من أصعب المسائل التي تعرض لها العلم ولم يثبت أي وجود لمثل هذا الجواب في التاريخ. فالمراقبات التي أجريت بواسطة مراصد متطورة جاءت مدعمة للقرآن، ولم تستطع أن تبرز إلى أي أحد مثل معجزة القرآن هذه. لكن الذين ليست لهم نية التصديق بهذا لم يصدقوا من جديد. وفي الأصل فإن القرآن يظهر أيضا هذه المعجزة مبينا بوضوح أن بعض الناس مهما رأوا من معجزات فإنهم لن يؤمنوا. ونعتقد أن الشخص الذي رأى مثل هذا النموذج سيفهم لماذا لم يؤمنوا بالمعجزات التي أتى بها النبي عيسى وبقية الأنبياء الآخرين. فشكل المعجزة يتغيير وفق الزمن ، إلا أن الذي يبحث بوضوح لن تغيره أبدا نماذج بعض الأشخاص الذين يقولون كيف لانؤمن بدل العمل على إيجاد الحقيقة .

فالمواد الكثيرة بهذا القدر بعد الإنفجار الكوني الكبير، و تباعدها السريع بعضها عن بعض بهذا الحجم في مجال واسع بهذا القدر دون الإنجذاب إلى بعضها البعض بفعل جاذبية الأرض، يؤكد أن هناك قوة خارقة مستخدمة في الإنفجار الكبير. فبفضل هذه القوة اتسع الكون ونشأ دون انجذاب هذه المواد إلى بعضها البعض. فهذه القوة كبيرة للغاية من ناحية، وهي معدلة بشكل دقيق جدا بواسطة علم الله الواسع من ناحية ثانية. فلو كانت هذه القوة ضعيفة فإن جميع المواد سينجذب بعضها إلى بعض دون أن تتكون الكواكب ولن تتشكل لا المجرات، ولا العالم، ولا الحياة أيضا. فإذا ماكانت هذه القوة المستخدمة في الإنفجار الكبير شديدة جدا فإن المادة ستكون قد انتشرت في مجال أكبر بذلك القدر، وعندها لن تكون هناك مجرات ولا العالم ولاالحياة أيضا. ووفق التشبيه الرائع الذي استخدمه أحد الفزيائيين لإمكانية التعديل بالشكل الذي سيكون مجرات هذا الإنفجار وعالمنا وحياتنا، فمثلا عندما نلقي بقلم رصاص في الهواء فإن وقوفه على طرفه الحاد لن يكون بمثل هذا القدر. فالله تعالى يبين كيف أنه قدر كل شيء ابتداء من اللحظة الأولى بعلمه من ناحية وبعظمة قدرته من ناحية أخرى. فمراد الله تعالى هو اثبات أن القرآن كلامه هو، وذلك من خلال توضيحه لهذه المكونات في القرآن الكريم.

سبب استخدام كلمة نحن في القرآن

نرى أن هناك فائدة لتوضيح سبب استخدام ضمير “نحن” في الآية التي ذكرناها في هذا القسم. فنحن نواجه أسئلة بسبب عدم معرف الخاصية اللغوية للغة العربية في هذا الموضوع. فالله تعالى يستخدم ضمير “نحن” للدلالة على الضمير المفرد الأول ، وأيضا استخدم ضمير “نحن” للدلالة على الضمير الجمعي الأول. وهذا الإستخدام ناجم عن الخصوصية اللغوية للغة العربية. فهناك استخدام لضمير نحن في اللغة العربية وفي بعض اللغات الأخرى للدلالة على الضمير الجمعي الأول بالنسبة إلى بعض الأشخاص باعتباره يفيد معنى السمو والعظمة. فنحن مثلا في اللغة التركية وفي بعض اللغات الأخرى نستخدم ضمير الجمع المخاطب “أنتم” بدلا من الضمير “أنت” لمخاطبة شخص واحد للدلالة على الرفعة والإحترام ، مع أن هذا الضمير(أنتم) يستخدم عادة لمخاطبة الجمع. ونحن نستعمل أيضا في اللغة التركية الضمير نحن على أنه الضمير المفرد الأول للأشياء التي قمنا بها بمفردنا، لكن بالنسبة إلى الشخص المفرد فإن استخدامنا للضمير أنتم الجمعي ليس منتشرا بقدركبير.

فالقرآن كتاب نزل باللغة العربية، لأجل ذلك فنحن نجد أن هذه اللغة تحتوي على خصوصيات لغوية وقوالب لغوية خاصة بها. فوحدانية الله هي الرسالة الأهم في القرآن، وقد وضح القرآن ذلك بمئات الآيات.

ونحن نريد أن نوضح أكثر هذه النقطة. فالله تعالى يستخدم ضمير نحن الذي يدل على الجمع بسبب الخصائص اللغوية للغة العربية من ناحية، ويستخدم ضمير “أنا” المفرد من ناحية أخرى خلال الحديث عن نفسه بصورة الشخص المفرد. لكن عند الحديث عن الله تعالى على أنه الضمير الثاني فانه يتم العبور إلى الضمير المفرد الثاني “أنت ” ، ولم يتم أبدا العبور إلى ضمائر الجمع الثانية “أنتم” ، أو إنه يمر إلى الضمير المفرد الثالث “هو” ، ولم يمر إلى الضمير الجمعي الثالث “هم”. بيد أنه تم الحديث عن الله تعالى آلاف المرات في القرآن بالضمير الثاني والثالث المفرد ، ولم يوجد ولو مرة واحدة الحديث عن الله تعالى بضمائر الجمع الثانية والثالثة .كذلك فإنه تم ذكر الله في القرآن آلاف المرات سواء باسم “الله” أو “الرب” أو ” الرحمن” او بأسماء أخرى، وقد استخدمت هذه الأسماء بصيغة المفرد. ومثلما ذكرنا في البداية” فإن معنى ” نحن ” يبرز الخصائص اللغوية للغة العربية.

Leave a Comment