Tuesday 21 May 2019

مثل الجراد

This post is also available in: الإنجليزية, الألمانية, الألبانية, البوسنية, التركية

” خُشَّعًا أَبۡصَارُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ الۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ”

54- سورة القمر؛ الآية 7

حاولنا في أقسام كتابنا السابقة حتى هذا القسم التعبير عن التصريحات المعجزة للآيات القرآنية التي تحكي المرحلة منذ تكون الكون بسبب الانفجار العظيم وحتى قيام الساعة وفناء العالم والكون، وما دعت إلى تأمله أيضا تلك الآيات. أما في هذا القسم الأخير من الجزء الأول من كتابنا فسوف ندرس التشبيه المثالي للآية التي تقص مرحلة الآخرة التي ستبدأ بعد قيام الساعة ونتطرق بعد ذلك إلى ما دعانا القرآن إلى التأمل فيه فيما يتعلق بوجود الآخرة، وبهذا القسم ننهي الجزء الأول من كتابنا.

تذكر الآية السالفة أعلاه بأن المنكرين سيبعثون في الآخرة، أما الآية التالية لها فإنها تذكر بأن هذا اليوم سيكون يوما على المنكرين عسيرا. ما أروع بعث مليارات البشر بشكل جماعي! حيرة… ندم… خوف… كل إنسان بمفرده فحسب… يوم ينفع فيه مدد الله فحسب… يوم لا تنفع فيه المناصب، ولا الأنساب، ولا الأموال، ولا الأملاك التي تعتبر كثيرا في الدنيا…يوم لا رجوع فيه…

تشبه الآية خروج الناس من قبورهم في هذا اليوم بالجراد. حسن، إذن لماذا الجراد؟ لماذا اختار الله هذا المثال؟ إن الأبحاث التي أجريت بواسطة المراقبة المنتظمة والكاميرات الصغيرة فوق الحشرات في القرن الأخير، تبين لنا سبب اختيار الجراد مثالا. أولا إن أسراب الجراد مزدحمة جدا. حيث تشبه مليارات الجراد حين تجتمع سحابة مطر حالكة السواد طولها ومساحتها عديد من الكيلومترات. ولقد ثبت أن عرض بعض هذه الأسراب يتراوح ما بين 3- 5 كيلومتر، أما عمقه فعديد من الأمتار.

فضلا عن ذلك فإن الجراد يخفي بويضاته مثل الحبوب في باطن الأرض، وتخرج يرقات الجراد على وجه الأرض بعد أن تبقى مدة طويلة تحت التراب. من أين تخرج؟ من تحت التراب…

ولندرس الآن، كنموذج لذلك، الجراد الذي يعيش في منطقة نيو إنجلاند New England الأمريكية. يخرج هذا الجراد، في شهر مايو من عامه 17 الذي بدأ فيه، على سطح الأرض من الشقوق المظلمة الموجودة تحت المكان الذي يعيشن فيه منذ سنوات طويلة، ولو قلتم للبشر” سوف نغلق عليكم مكانا مظلما، ثم تخرجون كلكم أجمعين بعد 17 يوم دون أن تمتلكون ساعة، أو ترتبطون بالعالم الخارجي”، تأكدوا أن العديد من البشر يعجز حتى عن تخمين مدة 17 يوم. هل هناك مثال أجمل من هذا على البعث الجماعي في الآخرة لأولئك الناس الذين وضعت أجسادهم المادية في القبور بينما كانوا في الدنيا. وخلاصة القول؛ إن الجراد والبشر متشابهان فهما:

– يخرجان على وجه الأرض

– بشكل جماعي

– وفي زحام شديد جدا

– بعد البقاء مدة طويلة

– تحت التراب

يضرب القرآن الأمثال لكي ننتصح. ويؤدي تأملنا لهذه الأمثال إلى فهمنا لروعة الأمثال التي ضربها الله، والمعاني المقصودة بها أيضا.

” وَتِلۡكَ الۡأَمۡثَالُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعۡقِلُهَا إِلَّا الۡعَالِمُونَ ”

29 – سورة العنكبوت؛ الآية 43

” وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الۡقُرۡآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ”

39- سورة الزمر؛ الآية 27

المعجزات القرآنية تؤكد وجود الآخرة

لقد خصص قسم كبير جدا من القرآن للحديث عن الآخرة. ونستطيع القول بأن أهم خبر في القرآن بعد وجود الله والحكايات المتعلقة به، هو وجود الآخرة، وكيفية تأثير أعمالنا التي قمنا بها في الدنيا في حياتنا الآخرة.

يقدم القرآن قبل 1400 عام المعلومات التي لا قبل لأحد على الإطلاق أن يعلمها في تلك العصور؛ بدءا من علم الطبيعة وحتى علم الأجنة، وعلوم باطن الأرض وحتى علم الحيوان. إن القرآن الذي دخل في كل هذه المواضيع المختلفة عن بعضها البعض، كشف الحقائق بشكل مثالي تماما، ومصيب تمام الإصابة في كل موضوع، وذلك دون أن يشتمل على المعلومات الخاطئة والمعتقدات الباطلة لعصره.

وهكذا، يتمثل هذا التحدي القرآني الأكبر، وإخباره الأعظم في وجود الله، وأن وجود الله أهم من كل شيء وعدم الشرك بالله. إن القرآن يتحدث عن وجود الله سند جميع الحوادث التي في الكون، وبينما تكشف جميع الظواهر الموجودة في الكون عن علم الله، وقدرته، وصنعه فإنها تصدق القرآن أيضا. وعلى هذا، ليس هناك بديل إطلاقا على وجه الأرض للقرآن الذي يكشف عن وجود الله؛ تلك المعلومة الأهم. لقد صرح القرآن بأن الإيمان بالله هو أهم موضوع، وبذلك أدى إلى إيمان الناس. لقد أنقذ القرآن البشر من الإلحاد وعبادة الأوثان، وصدق في نفس الوقت الكتب والرسل السابقة عليه. خلاصة القول؛ إن من يدركون وجود الله وأهميته، سوف يفهمون كذلك أهمية القرآن الذي يكون الاعتقاد في هذا الموضوع.

إن القرآن الذي يكون المعجزات التي لم تر في أي كتاب، ولا أي أثر، ولا أي مكان على الإطلاق، هو الكتاب الذي أدى أهم وظيفة له في ذات الوقت. وخلاصة القول إن القرآن؛

1- يبين للبشر أهم موضوع مثل وجود الله ويرشد الناس إلى الله.

2- يعرض المعجزات التي لا نظير ولا شبيه لها في الدنيا. وعلى هذا يثبت صحة رسائله وكونه من عند الله.

ادرسوا على سبيل المثال ما حكيناه في المواضيع الثلاثة الأولى المتعلقة بخلق الكون. سترون أن المعلومات التي صرح بها القرآن في هذا الموضوع( قبل أن يكتشف هذا الموضوع علميا) لم تكن موجودة من قبل في أي مكان على الإطلاق. ولتدرسون التصريحات القرآنية التي تتحدث عن أطوار الجنين في رحم الأم، فالوضع متطابق تماما. تناولوا التصريحات القرآنية بشأن عالم الحيوان، وكذلك تصريحاته المتعلقة بما تحت البحار، إن الموقف هو نفسه أيضا.

كل هذه المعجزات والمهمة التي يحملها القرآن، تثبت أن القرآن كلام الله، وأنه مصدر موثوق. وهكذا تأتي قضية وجود الآخرة أكبر قضية من قضايا القرآن صاحب كل هذه المعجزات بعد قضية وجود الله كما أسلفنا القول. وهكذا فإن كل معجزة تكشف عن صدق القرآن وأمانته تشكل دليلا على وجود الآخرة.

خلق الآخرة سهل جدا بالنسبة لله

إن أدلة وجود الآخرة كثيرة جدا. والرغبة في البقاء الدائم الموجودة بداخلنا، والرغبة في عدم الفناء أيضا دليل على وجود الآخرة. وعندما منح الله الشعور بالعطش، منح الماء في المقابل له، وعندما خلق الإحساس بالجوع خلق أيضا الأطعمة التي سنأكلها. إن الله هو خالق عدم اطمئنان الإنسان بهذه الحياة، ورغبته في العيش الدائم، أي حاجته إلى الآخرة. [ ص 280] من المحقق أن الله خالق القدرة على الشرب في مواجهة العطش، والقدرة على الأكل في مواجهة الجوع، سيخلق الآخرة كمقابل لشعورنا بالحياة الدائمة. ولو لم يُردُ الله منح هذه الأشياء، لما منحنا الرغبة فيها. وطالما أن الله يجعلنا نطلب الآخرة على نحو أقوى من كل شيء، فسوف يعطينا إياها.

إن وعد الله في هذا الموضوع هو أهم دليل على وجود الآخرة وأكفأه بمفرده. هل يمكن على الإطلاق أن يكذب الله عباده الذين يؤمنون بوعده، وبأن خلق الآخرة سهل جدا بالنسبة له، ويتوجهون إليه ويطلبون الآخرة منه، ويجعلهم من الخاسرين؛ وينصر في مقابل هذا، ويصدق من لا يؤمنون بوعده، ويرون خلقه الآخرة أمرا مستحيلا، ولا يأبهون بالله، ويكفرون به ويسخرون بمن يعبدونه. البتة هذا أمر غير ممكن! وكل ما هو مشهود يبين أن الله صادق الوعد، وأنه لا يخلف وعده. فالكذب يتولد من النقص، والوهن، أما مع الله فلا يمكن التفكير في وجود نقص ولا وهن.

وقد كون السؤال” ترى هل يمكن لله أن يخلق الآخرة؟” أساس الشكوك المتعلقة بوجود الآخرة في عصر الرسول أيضا وفي العصور التالية له كذلك. هذا هو السؤال الذي انعقدت فيه العقدة المتعلقة بوجود الآخرة. ويجيب القرآن بشكل موجز، واضح جدا، ومزيل للإلغاز تماما، وبل خارق أيضا.

” أَوَلَمۡ يَرَ الۡإِنسَانُ أَنَّا خَلَقۡنَاهُ مِن نُّطۡفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ♦ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلۡقَهُ قَالَ مَنۡ يُحۡيِي الۡعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ♦ قُلۡ يُحۡيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ♦”

36- سورة يس؛ الآيات 77- 79

من خلق أول مرة! إن معرفة خلق الله إيانا، دليل كاف لكي ندرك وجود الآخرة، ومدى سهولة خلق الآخرة بالنسبة لله. إن دراستنا الكون؛ وإدراكنا كم أن الله خلق الكون خلقا كاملا حيث صممه بكل دقة وبكل تفاصيله، سيكون كافيا لكي نعي كم أن الله سيخلق الآخرة بكل يسر.

” وَقَالُوا۟ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقًا جَدِيدًا ♦ قُل كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ♦ أَوۡ خَلۡقًا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُؤُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَي هُوَ قُلۡ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا ♦”

17- سورة الإسراء؛ الآيات 49- 51

إن خلق الآخرة سهل جدا بالنسبة لله، فهذا وعده، وأعظم ما نحتاجه جميعا، ومئات آيات من القرآن تبشر بالآخرة تبشيرا قاطعا. وما يدعو إلى الحيرة حقا هو إنكار عملية الخلق بينما من الواضح تماما مدى سهولتها بالنسبة لله. الله خالق الإنسان، عالم بكيفية تحليل الأرض لجسمه. إن الله لا ينسى الخلق الأول لإنسان بسبب تحليل التراب لجسم الإنسان.

” أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَٰلِكَ رَجۡعٌ بَعِيدٌ ♦ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ الۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ♦”

50- سورة ق؛ الآيات 3-4

إن الله يحفظ كل المعلومات الخاصة ببدن الإنسان في جزيء DNA ثنائي. وبينما يقول القرآن إننا نستطيع التفكر في خلقنا وبذلك نعي وجود الآخرة، يحول أنظارنا أيضا في العديد من آياته إلى كيفية خلق الله. ويتطرق معظم المعجزات القرآنية التي درسنا كلا منها في قسمه الخاص به، إلى أوجه كمال خلق الله في الكون؛ فخلايا جسمنا تموت كل لحظة، وتخلق خلايا جديدة مكانها كل لحظة أيضا. ولا تتشابه ولو حتى خلية واحدة فحسب من خلايا جسم أي منا مع الخلايا التي كانت في جسمه يوم أن ولد. إن الأطعمة التي نأكلها تتحول دائما إلى قطعة من جسمنا وتأخذ مكان أجزاءنا الميتة. والذرات مثل الكربون، والهيدروجين، والأزوت، والأكسجين، والفسفور، والكبريت التي تشكل حجر الأساس بالنسبة لجسمنا، تدخل جسمنا وتخرج منه باستمرار ما حيينا، ثم تختلط بالتراب في النهاية. غير أن جوهرنا الأساسي غير المادي الذي نسميه” النفس- الروح”، هو جوهرنا الثابت الذي لا تحدث فيه جميع هذه التغييرات. فالله يخلق جسمنا المادي مجددا إياه باستمرار حتى ونحن على قيد الحياة. [ ص 282] لقد وعد الله عالم كيف خربت الأرض جسمنا، وكيف كان أصله، أنه سيعيد خلقنا. وطالما أن هذا الوعد سهل جدا وهو وعد الله، فلا شك أنه سيتحقق البتة. ويحول العديد من الآيات القرآنية أنظارنا إلى خلق الكون والكرة الأرضية ويعرض خلق هؤلاء دليلا لخلق الآخرة، وبعث الموتى.

” أَوَلَمۡ يَرَوۡا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنۡ يُحۡيِيَ الۡمَوۡتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيرٌ ”

46- سورة الأحقاف؛ الآية 33

إن مخلوقات الكون التي تتباعد المسافات فيما بينها تباعدا شديدا، وأعداد الكائنات الحية الكبيرة جدا، وأنواعها، تكشف أن عددا واحد بالنسبة لله يعادل المخلوقات الموجودة بأعداد كبيرة جدا، وأن الله لم يعي عليه شيء على الإطلاق.

” مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ”

31- سورة لقمان؛ الآية 28

حين يحكي القرآن العديد من المواضيع بوضوح تام، فإنه يستخدم منهج التعبير بالتشبيه( تشبيها) وخاصة ما لا نستطيع إدراكه بحواسنا.( انظروا: 3- سورة آل عمران؛ الآية 7) ويستخدم منهج التعبير تشبيها هذا في الحديث عن الجنة والنار أيضا( انظروا: 2- سورة البقرة؛ الآية 25. ومن هنا يتبين أن النعم الموجود في الآخرة قد ورد الحديث عنها مشبهة أي بواسطة التشبيه). أي أن القدرة على الفهم التام لما حكي بحق الآخرة يمكن أن يتحقق فحسب بالذهاب إلى الآخرة. ومع أن الأساليب الموجودة في الدنيا هي مصدر المعلومة بشأن الآخرة، فإنه من الخطأ الاعتقاد بأنها صورة للآخرة بنسبة 100%، حيث أن هذه الأساليب مجرد تشبيه فقط. ومع أن السعادة في الجنة، والندامة في النار واضحة تماما، إلا أنه سوف يتبين في الآخرة ما المقصود بالضبط من أساليب القرآن.

علاوة على أنه ينبغي ألا ننسى أن ما حكي فيما يتعلق بالآخرة لا يضم معرفة كامل الجنة والنار. بل إننا لو هممنا نتحدث عن منطقة أنطاليا في تركيا، على سبيل المثال، لنتج عن ذلك كتاب أكبر حجما من القرآن. ولو ذكر القرآن جميع التفاصيل المتعلقة بالجنة والنار، لنتج عن ذلك كتاب كثير المجلدات على أية حال. يقدم القرآن مشاهد معينة تتعلق بالجنة والنار، تمثل خيوطا معينة بالنسبة البشر. ولا يعني ذكر أسماء العديد من الثمار في الجنة، أن تلك الثمار فحسب توجد في الجنة، ودليل قولنا هذا هو التصريح بوجود كل ما تشتهيه نفس الإنسان في الجنة.( انظروا: 21- سورة الأنبياء؛ الآية 102، و42- سورة الشعراء؛ الآية 22، و43- سورة الزخرف؛ الآية 71، و50 سورة ق؛ الآية 35) لقد نقل القرآن مشاهد من الآخرة بحسب الرغبات والمخاوف العامة للبشر وأول عصر نزوله. من المحقق أن هذه المشاهد صحيحة، غير أنها لا تعبر عن كامل الجنة والنار، فهي تحكي فحسب بعض المناظر باستخدام التشبيه.

ولا يمكن أن يكون هناك تصرف أكثر اهتماما بمراعاة للضمير، وأكثر عقلانية من التوجه إلى الله والسعي من أجل الآخرة في هذه الحياة القصيرة. إن الحياة الدنيا قصيرة جدا. فضلا عن أن ثلث هذه الحياة ينقضي في النوم، وبضعة أعوام منها تنقضي في المرحاض، وزمن طويل جدا في الطريق… إن الإعراض، من أجل متعة بضع سنين، عن الله واهب كل أنواع النعم، كفران عظيم للنعمة. والتخلي عن السعي من أجل الآخرة الباقية في مقابل العمر القصير جنون عظيم.

” وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ”

36- سورة يس؛ الآية 79

” إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيرٌ ”

24- سورة النور؛ الآية 45

” إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِي الۡمَوۡتَى ”

36- سورة يس؛ الآية 12

” وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ”

64- سورة التغابن؛ الآية 7

” كُلُّ نَفۡسٍ ذَآئِقَةُ الۡمَوۡتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ الۡقِيَامَةِ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدۡخِلَ الۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَ وَما الۡحَيَاةُ الدُّنۡيَا إِلاَّ مَتَاعُ الۡغُرُورِ”

3- سورة آل عمران؛ الآية 185

Leave a Comment